ما هي التغيرات النفسية التي ستحدث بعد الإصابة بمرض السكري؟
عندما يسمع المرضى أنهم مصابون بداء السكري، يكون شعورهم الأول هو الدهشة وعدم الفهم، وقد ينكرون الأمر. ومن المشاعر الشائعة بين مرضى السكري: "لماذا أنا؟"، "لا أريد الإصابة بهذا المرض!"، "لا أريد العلاج!". وعندما يعود المرض، يشعرون بالذنب ولوم الذات. ويعاني بعض المرضى من الاكتئاب، والانسحاب من التفاعلات الاجتماعية، وغيرها. وتتميز أعراض الاكتئاب عادةً بتغيرات مستمرة كاضطرابات النوم، والتعب، وفقدان الشهية، وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية لعدة أسابيع، مما قد يعيق قدرتهم على رعاية أنفسهم.
بمجرد ظهور القلق، يتجلى في صورة خوف وتوتر وخفقان القلب وتجارب مزعجة أخرى، مما قد يدفع المرضى أحيانًا إلى عدم الالتزام بالنصائح الطبية ومقاومة خطط العلاج. تُعد حقن الأنسولين سببًا شائعًا للقلق لدى مرضى السكري. يشعر العديد من المرضى بالخوف والقلق الشديدين من بدء استخدام الأنسولين. إذا كنت تشعر بهذه الطريقة، فلا تشعر بالوحدة، فهناك الكثيرون ممن يمرون بتجارب مماثلة، ولكن سواء كنت تعاني حاليًا من مخاوف بشأن الأنسولين أم لا، فمن المهم الحفاظ على صحتك النفسية.
إذن، كيف يمكن حل المشاعر السلبية والتخلص من سوء الفهم النفسي؟
الطريقة الأولى: العلاج النفسي الداعم: تقديم العلاج النفسي الداعم من خلال الشرح، والتوضيح، والتوجيه، والدعم النفسي، وغيرها، لمساعدة المرضى على التخلص من ردود الفعل العاطفية السلبية المختلفة. الطريقة الثانية: العلاج السلوكي المعرفي: مساعدة المرضى على فهم المعلومات الأساسية حول مرض السكري، والتخلص من التوقعات غير المناسبة، وسوء الفهم، والمعتقدات الخاطئة. يمكن لبعض تقنيات العلاج السلوكي أن تساعد المرضى على الالتزام بالأدوية وخطط التحكم في النظام الغذائي، بما في ذلك المراقبة الذاتية لمستوى السكر في الدم، وتعزيز السلوك، والعلاج السلوكي المُعدَّل، وغيرها. التواصل المباشر والموجه بين المرضى والمعالجين لتحديد أسباب المشاعر السلبية والتدخل، يمكن أن يُحسِّن بشكل كبير من مستويات السكر في الدم لدى المرضى. يجب على الطاقم الطبي إخبار المرضى بأنه مع تقدم المرض، تتراجع وظيفة جزر لانغرهانس في البنكرياس بمعدل 5% تقريبًا سنويًا. يُعد استخدام مكملات الأنسولين الخارجية أو العلاج التعويضي نتيجة حتمية لتطور مرض السكري، ولا يعني تفاقم الحالة.
باختصار، يُعاني مرضى السكري من عبء نفسي ثقيل، ولذا تُعدّ الرعاية النفسية بالغة الأهمية. فالسكري مرض مُتفاقم، ومن الطبيعي أن يمرّ المرضى بتقلبات عاطفية مُختلفة، ولكن يجب تخفيف هذه التقلبات في الوقت المناسب لتجنب تراكم المشاعر السلبية. ويُعاني المرضى الذين يتلقون علاج الأنسولين من عبء نفسي أكبر، وهم أكثر عُرضة للمشاعر السلبية. ويمكن أن تُساعد الاستشارات المُوجّهة والفردية في إدارة الصحة النفسية للمرضى وتخفيف عبئهم النفسي.
استكشف منتجات فاكسني: