في الواقع، جسمنا هو الأكثر صدقًا، ويمكن أن تعكس العديد من الحالات مدى جودة التحكم في مستوى السكر في الدم. إذا كنت لا تعرف ما إذا كان مستوى السكر في دمك مضبوطًا بشكل جيد أو كنت قلقًا بشأن احتمالية تعرضك لمضاعفات، فتحقق أولًا مما إذا كان بإمكانك ذلك. ما هي النتائج المتوقعة في الحالات التالية؟
1. تشوش الرؤية
أشعر دائمًا وكأن هناك طبقة من الضباب أمام عينيّ، ولا أستطيع الرؤية بوضوح. سمعتُ أحدهم يُلقي عليّ التحية من بعيد، لكنني لم أستطع رؤية من كان. كان الأمر مُحرجًا للغاية. شعرتُ وكأن عينيّ مُظلمتان جدًا.
هذه مشكلة شائعة لدى مرضى السكري الذين يعانون من مشاكل في الرؤية.
بالطبع، قد يؤدي نقص النوم أو إجهاد العينين إلى تشوش الرؤية، ولكن بالإضافة إلى هذه العوامل، هناك أيضًا تشوش الرؤية الذي يتفاقم باستمرار، والذي قد يكون سببه اعتلال الشبكية السكري، وكلما طالت مدة المرض، زادت حدة الحالة وازدادت احتمالية الإصابة به.
لذلك، سواء كنت تعاني من مثل هذه الحالة أم لا، يُنصح مرضى السكري بالذهاب إلى قسم طب العيون في المستشفى لإجراء فحص قاع العين كل ستة أشهر.
2. وجود رغوة كثيرة في البول
إذا كان مريض السكري يعاني من بول رغوي مفرط، فإن ذلك يكون في الغالب بسبب البروتين في البول وقد يشير إلى تلف في وظائف الكلى.
يُعدّ وجود البروتين في البول علامة سريرية على اعتلال الكلى السكري، وغالبًا ما يترافق تصلب الكبيبات لدى مرضى السكري مع وجود البروتين في البول. لذا، ينبغي على مرضى السكري فحص مستوى البروتين في البول بانتظام.
3. الوذمة
من أهم أعراض اعتلال الكلى السكري الوذمة. ما هي الوذمة؟ يعتقد البعض أنني أعاني من السمنة بسبب الوذمة، لكن هذا ليس صحيحاً.
كيف تعرف ما إذا كنت تعاني من وذمة؟ اضغط بأصابعك على ساقيك. إذا استمر الجلد في الانخفاض بدلاً من العودة إلى وضعه الطبيعي بعد رفع أصابعك، فأنت تعاني من وذمة.
4. "أشعر وكأن جسدي قد أُفرغ من الداخل"
أفاد بعض مرضى السكري أنهم يعانون من ارتفاع نسبة السكر في الدم منذ عام أو عامين. ورغم عدم وجود مشاكل صحية ظاهرة، إلا أنهم يشعرون بضعف وإرهاق غير مبررين، ويعجزون عن القيام بأي شيء اعتادوا عليه.
كثيراً ما يعاني مرضى السكري من النوع الثاني من هذه الحالة، التي تؤثر بشكل كبير على جودة حياتهم. فبعد ضبط مستوى السكر في الدم، يلاحظون اختفاء التعب المزمن وتحسن حالتهم النفسية بشكل ملحوظ.
تترافق الحالات الأكثر شدة مع الغثيان والقيء، وقد يكون ذلك نتيجة الحماض الكيتوني الناجم عن انسداد دوران الجلوكوز في الجسم وضعف السيطرة على مستوى السكر في الدم. يجب على المرضى الشباب المصابين بداء السكري من النوع الأول، وخاصة أولئك الذين يعانون من ضعف السيطرة على مستوى السكر في الدم لفترة طويلة، توخي الحذر.
5. الشعور وكأن النمل يزحف عليك
يتطور هذا التنميل تدريجيًا من الأطراف البعيدة. أحيانًا يكون الشعور أشبه بزحف النمل، أو وخز الإبر، أو حرقان. قد يشير هذا إلى حدوث مضاعفات، مثل اعتلال الأعصاب المحيطية السكري.
يُعدّ هذا الأمر شائعاً في حالات الإصابة بداء السكري على المدى الطويل وضعف السيطرة على مستوى السكر في الدم، مما يؤدي إلى ظهور أعراض تنميل في اليدين والقدمين. وتتطور الأعراض تدريجياً من خفيفة إلى شديدة.
في المراحل المتقدمة، قد يحدث فقدان كامل للإحساس بالألم والحرارة واللمس. في هذه المرحلة، تصبح الأطراف عرضة للإصابة بسهولة نتيجة ضعف حماية الأعصاب. كما يعاني العديد من مرضى السكري من حروق في القدمين بسبب ضعف الإحساس، ولا يدركون ذلك إلا بعد الإصابة.لم أكتشف ذلك إلا عندما أصبح الأمر خطيراً.
بمجرد تلف العصب، يصبح الأمر شبه مستحيل العلاج ويتطلب عناية مبكرة.
6. برودة اليدين والقدمين
برودة اليدين والقدمين، مصحوبة بألم في الأطراف السفلية وعرج متقطع (أي لا يوجد انزعاج واضح عند عدم المشي، ولكن عند المشي، تشعر الأطراف السفلية المصابة بألم وعدم راحة، مما يستدعي التوقف والراحة. بعد فترة من الراحة، يزول هذا الانزعاج ويمكنك مواصلة المشي). من المرجح جدًا أنك تعاني من تصلب الشرايين الانسدادي في الأطراف السفلية.
يمكن أن يتسبب مرض السكري بسهولة في تصلب الشرايين أو تسريعه، مما يؤدي إلى أمراض الأوعية الدموية المركبة، مسبباً تضيق الشرايين أو انسدادها.
بشكل عام، قد لا يشعر مرضى السكري المصابون بتضيق طفيف بأي شيء، ولكن الحالات الشديدة قد تسبب الغرغرينا في القدم السكرية وحتى البتر.
7. تغيرات ضغط الدم
لا يمكن التمييز بين الارتفاعات الثلاثة في ضغط الدم. يلاحظ معظم مرضى السكري ارتفاعًا في ضغط الدم عند خضوعهم للفحص الطبي. غالبًا ما يكون ارتفاع ضغط الدم مرضًا مصاحبًا لمرض السكري. يؤدي ارتفاع ضغط الدم المصاحب لمرض السكري إلى تسريع نمو القلب والدماغ والكليتين وقاع العين، بالإضافة إلى تلف أعضاء أخرى كالأوعية الدموية الكبيرة.
لذلك، بالإضافة إلى الاهتمام بمراقبة نسبة السكر في الدم في الحياة اليومية، نحتاج أيضًا إلى مراقبة ضغط الدم.
سريريًا، قد يُعاني بعض مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم من انخفاض ضغط الدم الانتصابي، والذي يتجلى في الدوخة، والخفقان، وتغير لون العينين إلى الداكن. يتطلب هذا الأمر عناية طبية. انتبه جيدًا عند الانتقال من وضعية الاستلقاء إلى الجلوس، أو من وضعية القرفصاء إلى الجلوس. عند تغيير وضعيتك من وضعية الوقوف، تجنب الحركة السريعة لتفادي الإغماء.
في كثير من الأحيان، ورغم أن إصابتنا بمرض السكري أمر لا مفر منه، إلا أننا نستطيع السيطرة على مضاعفاته بشكل جيد، مما لا يُحسّن جودة حياتنا فحسب، بل يُخفف العبء على عائلاتنا أيضاً. في الواقع، نحن مصابون بمرض السكري.
هدفنا ليس فقط السيطرة على مستوى السكر في الدم، بل الأهم من ذلك، تجنب المضاعفات والعيش حياة أطول وأكثر صحة. هذا هو الهدف الأساسي لكل مريض سكري.
استكشف منتجات فاكسني: