تشير الإحصائيات إلى أن واحدًا من كل خمسة مرضى سكري لا يفحص مستوى السكر في دمه بانتظام. يوصي الأطباء عمومًا بفحص مستوى السكر في الدم ثلاث مرات يوميًا، أو مرة واحدة على الأقل، لاكتشاف العادات الغذائية التي قد تؤثر سلبًا على مستويات السكر في الدم في الوقت المناسب. ومع ذلك، أظهر استطلاع رأي شمل 1700 مريض سكري أن معظمهم لا يولون اهتمامًا كبيرًا لهذه "العلامة التحذيرية" المهمة: إذ يفحصون مستوى السكر في دمهم 14 مرة فقط شهريًا، أي بمعدل مرة كل يومين. وأشار الدكتور تان إنج كيت، الأمين المساعد الفخري لجمعية السكري في سنغافورة، في مقابلة أجريت معه أمس، إلى أن إهمال المرضى مراقبة مستوى السكر في دمهم وتركه يرتفع عن غير قصد سيؤدي إلى مضاعفات خطيرة، بما في ذلك الفشل الكلوي وأمراض القلب والسكتة الدماغية، وقد يصل الأمر إلى فقدان البصر نتيجة اعتلال الشبكية. داء السكري مرض مزمن يحدث عندما يكون إنتاج الجسم للأنسولين غير كافٍ أو غير فعال.
يؤدي الأنسولين إلى تنظيم مستوى السكر في الدم. ويؤدي نقص هذا الهرمون إلى عدم قدرة الجلوكوز على دخول الخلايا وتراكمه في الدم، مما ينتج عنه ارتفاع مستوى السكر في الدم. يُشكل مرضى السكري 9% من إجمالي السكان. ويوجد في سنغافورة حوالي 300,000 مريض سكري، أي ما يعادل 9% من إجمالي السكان. وبالمقارنة مع الدول المتقدمة الأخرى، تُعد هذه النسبة مرتفعة نسبيًا. ففي الولايات المتحدة، لا تتجاوز نسبة المصابين بالسكري 6% من السكان. ويعود سبب عدم إجراء المرضى لفحص مستوى السكر في الدم بانتظام إلى عدم فهمهم لطبيعة هذا الفحص. "يُعد النظام الغذائي غير الصحي ونمط الحياة غير الصحي من العوامل الرئيسية المؤدية إلى المرض، لذا من الضروري مراقبة مستوى السكر في الدم لفهم كيفية تفاعل الجسم مع الأطعمة المختلفة، وبالتالي معرفة كيفية تعديل العادات الغذائية". كما أن عدم فهم عملية الفحص يدفع العديد من المرضى إلى الاعتقاد خطأً بأن استخدام الإصبع للفحص مؤلم. بالإضافة إلى ذلك، يشعرون أن حمل معدات الاختبار معهم أمر مرهق ومكلف، وهذا هو السبب أيضًا في مقاومة المرضى لإجراء اختبارات جلوكوز الدم بانتظام.
استكشف منتجات فاكسني: